ابن كثير

606

السيرة النبوية

من بني قريظة ثم أعتقها فلحقت بأهلها . وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : كانت ريحانة بنت زيد بن شمعون من بني النضير . وقال بعضهم : من بني قريظة وكانت تكون في نخل من نخل الصدقة ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيل عندها أحيانا . وكان سباها في شوال سنة أربع . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : حدثنا أحمد بن المقدام ، حدثنا زهير ، عن سعيد ، عن قتادة ، قال : كانت لرسول الله وليدتان ، مارية القبطية وريحة أو ريحانة بنت شمعون بن زيد بن خنافة ، من بني عمرو بن قريظة ، كانت عند ابن عم لها يقال له عبد الحكم فيما بلغني ، وماتت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم . وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ولائد ; مارية القبطية ، وريحانة القرظية ، وكانت له جارية أخرى جميلة فكادها نساؤه وخفن أن تغلبهن عليه ، وكانت له جارية نفيسة وهبتها له زينب ، وكان هجرها في شأن صفية بنت حيى ذا الحجة والمحرم وصفر ، فلما كان شهر ربيع الأول الذي قبض فيه رضى عن زينب ودخل عليها ، فقالت : ما أدرى ما أجزيك ؟ فوهبتها له صلى الله عليه وسلم . وقد روى سيف بن عمر ، عن سعيد بن عبد الله ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقسم لمارية وريحانة مرة ، ويتركهما مرة . وقال أبو نعيم : قال أبو محمد بن عمر الواقدي : توفيت ريحانة سنة عشرة وصلى عليها عمر بن الخطاب ودفنها بالبقيع ولله الحمد .